كيف تقيّم ثقافتك عن القضايا الإسلامية ؟
أدخل بريدك الالكتروني...
 
 
مقالات فلسطينية
عدد الزيارات : 450
الدهس بالدهس ولا سواء
06 نوفمبر, 2014 - 13 محرم 1436هـ

في القدس حكاية لا ككل الحكايات، غول أعور بشع القسمات، ينقضّ على أطفالنا الصغار، الأولاد منهم والبنات، ولعبته المفضلة باتت دهسهم 1348749241 بالسيارات، والتلذذ بمشاهدتهم يتطايرون ليتم قتلهم تحت الإطارات، ومن قَبلُ تمادى في إجرامه فأحرق محمد أبو خضير حياً بالنيران، ولم يأبه لردود الفعل من “الجيران”، فالقوم أصابهم الصمم وما عادت لهم آذان، والسلطة لا شأن لها بالقدس وبيت حنينا أو سلوان، حتى الأقصى ما عاد لديهم غير قباب تعلوها جدران، ما عاد لديهم غير “التنسيق” مقدَس، وتعاون أجهزتهم الأمنية مع العدو الدخيل راسخ مؤسَّس، فلا تعنيهم دماء أطفال تسفك أو أقصى بالمستوطنين يدنَّس.

 

في القدس رجال لا تلين لهم قناة، ونجوم تسطع في سماء تعطرت بليلة الإسراء والمعراج، في القدس تُحدث البطولة عن الأبطال، والرجولة عن الرجال الرجال أمثال علاء أبو دهيم منفذ عملية المعهد التلمودي مركاز هراف غربي القدس في 6 آذار/ مارس 2008م، ومن بعده حسام دويات منفذ عملية الجرافة الأولى غربي القدس في 3 تموز/ يوليو 2008م، وغسان أبو طير منفذ عملية الجرافة الثانية بشارع الملك داود في القدس في 26 تموز/ يوليو 2008م، ومحمد الجعابيص منفذ عملية الجرافة الثالثة في حي الشيخ جراح بالقدس في آب/ أغسطس 2014م.

 

في القدس بطل همام وفارس مقدام أحيا بدمه سيرة خاله الشهيد الحي المهندس محي الدين الشريف رحمه الله، وعلى ذات الدرب المضيء مضى استشهادياً يمتطي صهوة سيارته لتصهل خيله في جنبات بيت المقدس معلنة أن المجاهد البطل عبد الرحمن الشلودي قد قرّر تلقين الصهاينة المحتلين درساً قاسياً على ما اقترفته أيديهم الآثمة بإزهاقهم روح الطفلة البريئة إيناس شوكت ابنة الخمسة أعوام.

 

قرر المجاهد البطل إرسال رسالة ممهورة بالدم عنوانها (الدهس بالدهس.. ولا سواء) وفيها أن دماء أطفالنا غالية ولن تضيع هدراً، وأن من خلف إيناس شوكت ورفيقتها تولين عصفور اللتان دهسهما مغتصب حاقد حتى الموت، رجال لا يعولون على مجلس أمن أو هيئة أمم أو محمود عباس للأخذ بثأرنا الدامي، وراءهم رجال يقبلون على الموت طلباً لحياة كريمة تليق بشعبنا وقدسنا.

 

لا سواء فشهداؤنا وقود انتفاضة تلوح في آفاق القدس وضفتنا المحتلة وأراضينا المحتلة عام 48، أما قتلاكم فحسرة وغمّة عليكم وعلى أجهزتكم الأمنية التي فشلت في منع مثل هذه العمليات البطولية أو حتى توقع حصولها في الأماكن التي لا يوجد فيها سلطة عميلة لكم تنسق أمنياً لصالحكم.

 

لا سواء فشهداؤنا يصعدون من مدينة القدس بوابة الأرض إلى السماء رافعي السبابة بشهادة التوحيد التي تلخص ماضي وحاضر ومستقبل تلك الأرض المباركة، وقتلاكم ينفقون على أرض لم تكن يوماً لكم ولا رضيت بوجودكم عليها مذ دنستها أقدامكم.

 

لا سواء فقدرتكم الفائقة على ابتكار وسائل للقتل لا يعني عدم قدرتنا للرد على صاعها بصاعين.

 

لا سواء فشهداؤنا ردوا على ظلمكم وبغيكم وإجرامكم والبادئ أظلم وأطغى.

 

لا سواء لا سواء فشهداؤنا في الجنة وقتلاكم في النار.

طباعة أضف تعليقك أرسل هذا الرابط لصديق

عدد التعليقات (0