أهداف الدرس:

1- أن يتعرف على أوصاف النار .

2- أن يتعرف على أوصاف أهل النار.

3- أن يحذر من  الأعمال الموجبة لدخول النار.

4- أن يحرص على  الأعمال التي تقيه النار.

عناصر الدرس:

- مقدمة

- أولا: الجنة والنار مخلوقتان.

- انيا: أوصاف النار:

• سعة   جهنم وكبر حجمها.

• قعر جهنم.

• خزنة جهنم.

• دركات جهنم.

• أبواب جهنم.

• وقود جهنم.

• شدة حر جهنم وعظم دخانها وشررها.

• شدة لهيب جهنم وازدياد عذابها مع الوقت.

• النار تسمع وتبصر وتتكلم.

• النار خالدة لا تفنى أبداً.

• امتلاء جهنم.

- ثالثا: أوصاف تتعلق بأصحاب النار وما يوجب دخولها:       

• كثرة أهل النار.

• سبب كثرة أهل النار يوم القيامة.

• أكثر أهل النار النساء.

• عظم خلق أهل النار.

• طعام أهل النار.

• عظم عذاب النار وقدر أهلها عند الله سبحانه وتعالى.

• أهون أهل النار عذابا.

• دعاة جهنم.

• الجرائم والذنوب الموجبة لدخول جهنم.

• تعيين الداخلين جهنم.

• من يصبح فحما ثم يدخل الجنة. 

- رابعا: الأعمال التي يتقى بها النار.

 

 

مقدمة:

إن النار- أعاذنا الله منها- دار الكفار والأشقياء، حذرنا الله تعالى اسمه منها وحذرنا منها رسوله صلى الله عليه وسلم، وهي مستقر ومسكن خبيث موحش، بعيد قعرها وقرارها، شديد حرها وحرارتها ولهيبها، عظيم دخانها وشررها، شديد غليظ عذابها وغسلينها وصديدها، سكانها وأهلها وقود لها، فتحت أبوابها لكل محروم شقي، دعاتها من أهل الدنيا كثر، استوجبوا غضب الله وعقابه، وهلاكه وعذابه، فكانت هذه النار جزاء مرصادا لهم، وهي دار الكفار والمشركين ومستقرهم أبد الآبدين ، خالدين فيها أبدا، وسنشرع في الكلام  عليها وعلى بعض أمور متعلقة بها، والله نسأل أن يعيذنا ويجيرنا منها ، إنه نعم المولى ونعم النصير.

الجنة والنار مخلوقتان

الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، وليس كما يعتقد القدرية والمعتزلة أنهما تخلقان وتوجدان يوم القيامة، فمن أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: الاعتقاد بأنهما موجودتان فعلاً الآن، لظواهر كثير من الآيات والأحاديث مثل قوله سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[آل عمران:131]، يعني: فرغ من إعدادها وفرغ من خلقها، وكذلك حديث المعراج فيه ما يكشف هذا المعنى ،وقال سبحانه وتعالى في الجنة: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifأُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[آل عمران:133]، فكلمة (أُعِدَّتْ) ظاهرها أنها مخلوقة وموجودة الآن.

أوصاف النار

النار هي الدار التي أعدها الله سبحانه وتعالى للكافرين، وهي عذاب الله وسجنه الذي يسجن فيه المجرمين، وهي الخزي الأكبر والخسران العظيم، يقول الله سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifأَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[التوبة:63]، والنار فيها ما يعجز اللسان عن وصفه من الآلام مع الخلود الدائم بلا نهاية والعياذ بالله، يقول سبحانه وتعالى حاكياً عن حال عباد الرحمن: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفرقان:65] * http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفرقان:66].

ويقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifهَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[ص:55] * http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifجَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[ص:56].

سعة جهنم وكبر حجمها:
النار شاسعة واسعة بعيد قعرها مترامية أطرافها، والدليل على ذلك أن عدد داخليها لا يحصيه إلا الله سبحانه وتعالى.

يكفي أن نتصور أيضاً أنهم مع هذا العدد الهائل فإن خلق الواحد منهم يتعاظم ويكبر كبراً شديداً حتى يكون ضرسه مثل الجبل، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ضرس الكافر في النار يكون مثل جبل أحد)[1]، وجبل أحد طوله حوالي ستة آلاف متر وحتى تكون المسافة بين منكبيه مسيرة ثلاثة أيام بسرعة الجواد، ومع هذا فإن جهنم تتسع لكل هذا العدد من البشر ومن الجن الذين سوف يعذبون فيها بهذه الضخامة في الجثث وفي الحجم، بل يبقى فيها مكان لغيرهم، والدليل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifيَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[ق:30].

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول: هل من مزيد، حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض [2]فتقول: قط[3] قط بعزتك وكرمك)[4]، وهذا حديث متفق عليه.

قعر جهنم:

ومما يبين سعة جهنم وعظم خلقها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالساً يوماً مع أصحابه رضوان الله تعالى عليهم فسمعوا وجبة، أي سمعوا صدى صوت اصطدام جسم شديد، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفاً فهو يهوي في النار إلى الآن حتى انتهى إلى قعرها) هذه رواية مسلم .

وقال عليه الصلاة والسلام: (لو أن حجراً مثل سبع خلفات- أي الحوامل من النوق- ألقي من شفير جهنم هوى فيها سبعين خريفاً لا يبلغ قعرها)[5]، يعني أنه يمكث أكثر من سبعين سنة حتى ينتهي إلى قعرها.

ومن الأدلة على عظم خلق جهنم وكبرها والعياذ بالله تعالى منها: كثرة الملائكة الموكلون بها، يقول الله سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفجر:23]، كيف يجاء بجهنم؟ بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام[6] مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها(أي يسحبونها[7].

ومن الأدلة على عظم خلق جهنم: أن الشمس والقمر وهما مخلوقان عظيمان يكونان طبقين كما قال صلى الله عليه وسلم: (الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة)[8].

يكفي أن نقول: إن الشمس مثل حجم الأرض مليون مرة، فمع ذلك تكون الشمس والقمر ثورين مكورين في النار يوم القيامة.

خزنة جهنم

إن من أول ما يطالعنا في خلق النار خزنة جهنم وهم الملائكة الذين يحرسونها، أي يقفون على أبوابها والذين يتولون تعذيب أهلها، يقول الله سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[التحريم:6] فهؤلاء الملائكة الغلاظ الشداد هم خزنة جهنم.

ويقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifسَأُصْلِيهِ سَقَرَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلا تُبْقِي وَلا تَذَرُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرhttp://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifعَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ  http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif * http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[المدثر: 26-31].

فخزنة النار والملائكة الذين يتولون تعذيب أهلها، اغتر المشركون وظنوا أنهم يمكنهم مدافعة هؤلاء الملائكة، فكان هذا الخبر في القرآن فتنة وامتحاناً لهؤلاء الكافرين، فإنه حينما أخبرهم الله سبحانه وتعالى أن النار عليها تسعة عشر ملكاً قالوا: كل واحد منا يتولى قهر ملك من هؤلاء الملائكة، ولا يعلمون أن ملكاً واحداً من ملائكة الله سبحانه وتعالى لا يمكن البشر كلهم مقاومته ومدافعته.

ويقول الله سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[غافر:49] وفي هذه الآية أيضاً إثبات أن هناك خزنة لجهنم وهم هؤلاء الملائكة. وقال تعالى:الوصف: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الزخرف:77] مالك هذا هو كبير الملائكة الذين يتولون أمر جهنم والعياذ بالله.

 

دركات جهنم

أما دركات جهنم فقد عدد الله سبحانه وتعالى من أسمائها حتى ينبهنا إلى تعداد صفاتها، فمن أسمائها جهنم ولظى والحطمة والسعير وسقر والجحيم والهاوية، فالنار ليست درجة واحدة، بل هي دركات تذهب سفلاً ،فكلما ألقى في النار سفلاً اشتد عذابها والعياذ بالله سبحانه وتعالى، يقول الله سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[النساء:145]، فكلما ذهبت النار سفلاً ازداد حرها واشتد لهيبها، يقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الأنعام:132] يعني: أهل الجنة درجات، وأهل النار دركات، ويقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifأَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[آل عمران:162] * http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[آل عمران:163]، فدرجات الجنة تذهب علواً ودرجات النار تذهب سفلاً.

أبواب جهنم

النار لها سبعة أبواب: قال سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الزمر:71]، ويقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الزمر:72]، ويقول عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifعَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[البلد:20]، يعني: مغلقة.

والشاهد من هذه الآيات أن جهنم لها أبواب تغلق وتؤصد وتقفل على أصحابها حتى يحبسوا فيها.

ويقول سبحانه وتعالى: بسم الله الرحمن الرحيم: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifالَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifيَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifكَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifنَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifالَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifفِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الهمزة:1-9].

هذه الأبواب تغلق في شهر رمضان، وشاهد ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا دخل رمضان صفدت الشياطين، وفتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار)[9].

وقود جهنم

وقود جهنم الناس والحجارة، يقول عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[التحريم:6]، ويقول عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifفَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[البقرة:24]، والناس هنا المقصود بهم المشركون الكافرون.

أيضاً: توقد النار بالآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله سبحانه وتعالى في الدنيا، يقول الله عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الأنبياء:98] * http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الأنبياء:99].

شدة حر جهنم وعظم دخانها وشررها:
إن من صفات النار شدة حرها وعظم دخانها وشررها، يقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif
وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الواقعة:41-44]. فالناس في الدنيا إذا أرادوا أن يتمتعوا بالجو الطيب فغالب عناصر هذه المتعة هي الماء والهواء والظل، فحال أهل النار على الضد من هذا تماماً، فالماء عندهم هو الحميم، وهو الماء الذي اشتد حره، ووصل إلى أقصى الغليان. أما هواؤهم فهو السموم، وهي الريح الحارة الشديدة. أما ظلهم فمن يحموم، أي: قطع من الدخان لها ظل، ودخان النار وصفه الله سبحانه وتعالى بقوله عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifانطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ * لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ * إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ * كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[المرسلات:30-33]. أي أن الدخان الذي يتصاعد من جهنم دخان ضخم جداً يعلو حتى ينقسم إلى ثلاثة أقسام. وهذه النار شررها عظيمة، يقول تعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[المرسلات:32] يعني كالحصون الضخمة، أو كالإبل السود: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifكَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[المرسلات:33]. ويقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[القارعة:8-11]. ويقول عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifسَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ *لا تُبْقِي وَلا تَذَرُلَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِعَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[المدثر:26-30].

شدة لهيب جهنم وازدياد عذابها مع الوقت:

بين النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً في أحاديثه شدة لهيب جهنم أعاذنا الله وإياكم منها بمنه وكرمه:

يقول صلى الله عليه وسلم: (ناركم هذه التي توقدون جزء واحد من سبعين جزءاً من نار جهنم) ، أي أن نار جهنم ضعف نار الأرض التي نراها الآن سبعين مرة، (فضج الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وقالوا: يا رسول الله! والله إن كانت لكافية، فقال صلى الله عليه وسلم: فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً كلهن مثل حرها)[10] متفق عليه.

إن من صفات هذه النيران والعياذ بالله: أنها لا تخبو مع طول الزمان، فأي نار تشتعل فإنها بعد وقت تهلك وتنطفئ أو تخف إلا نار جهنم، فإنها بمرور الزمان يزداد لهيبها وشرها، يقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifفَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[النبأ:30] فالعذاب في حالة ازدياد مستمر بمرور الزمن وتأملوا كلمة (ذوقوا) أي أنه عذاب له طعم مؤلم لا يتحمل ، والعياذ بالله.

ويقول عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifكُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الإسراء:97] ويقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifفَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنصَرُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[البقرة:86] ،ويقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[التكوير:12] يعني: أوقدت وأحميت.

وقال عليه الصلاة والسلام في بيان مواقيت الصلاة: (ثم صلوا فإن الصلاة مشهودة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصروا عن الصلاة فإنه حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصلوا)[11]، والشاهد أن النار كل يوم يزاد في سعيرها ولهيبها في هذا الوقت.

وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا اشتد الحر فأبردوا[12] بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم)[13] ،
ويقول صلى الله عليه وآله وسلم :( الحمى من فيح[14] جهنم فأبردوها بالماء )
 متفق عليه..فهذا الحر الذي نلقاه في الدنيا هو نفس من أنفاس جهنم فقط.

النار تسمع وتبصر وتتكلم

النار مخلوق من مخلوقات الله سبحانه وتعالى يعلم تفاصيله  خالقها الله سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifأَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الملك:14]، وقد أخبرنا الله عز وجل أن النار مخلوق يبصر ويتكلم ويشتكي: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[النساء:122]، http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[النساء:87]، فالنار حينما ترى أهلها قد أقبلوا عليها من مكان بعيد تطلق الأصوات المرعبة التي تدل على شدة حنقها وغيظها على هؤلاء المجرمين الذين أشركوا بالله سبحانه وتعالى، يقول عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِذَا رَأَتْهُم مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفرقان:12] * http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفرقان:13] * http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الفرقان:14].

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (يخرج يوم القيامة عنق من النار له عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق، يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلهاً آخر، وبالمصورين) رواه الترمذي[15] ، والمراد بالعنق بضم العين والنون أي طائفة وجانب من النار يخرج من النار حتى يعذب هؤلاء الثلاثة ، وقال بعضهم: تخرج قطعة من النار على هيئة الرقبة الطويلة[16]، ويقول صلى الله عليه وسلم: (اشتكت النار إلى ربها) يعني معناها النار تشتكي وتتكلم: (اشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضاً، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير)[17] ؛ لأن النار فيها كل ما يتخيله الإنسان من الضيق والظلام والحر الشديد والزحام وغير ذلك.

فالحر الشديد يحرق والبرد الشديد يحرق، فالزمهرير هو التعذيب بهذا البرد الشديد، فأشد ما تجدون من الحر في الصيف أو في وقت الحر هذا مجرد نفس فقط يخرج من جهنم حتى تتنفس قليلاً؛ لأنها أكل بعضها بعضاً من شدة الحر، كذلك أشد ما تجدون من البرد القارس هو نفس من أنفاس جهنم والعياذ بالله.

 

النار خالدة لا تفنى أبداً :

 النار خالدة لا تبيد أبداً بإجماع أهل السنة، بل هي باقية وأهلها من الكفار والمشركين خالدون فيها، ولا يخرج منها إلا عصاة الموحدين الذين ماتوا بدون توبة من ذنوبهم وكبائرهم؛ هؤلاء يبقون في النار مدة يعذبون، لكن لا يخلدون فيها، إنما يخلد فيها الكفرة والمشركون.

يقول الله سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الأنبياء:98] * http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الأنبياء:99].

وقال عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الزخرف:74] * http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الزخرف:75] * http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الزخرف:76] * http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الزخرف:77].

ويقول عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[فاطر:36].

ويقول صلى الله عليه وسلم: (يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ثم يقوم مؤذن بينهم يصيح: يا أهل النار خلود فلا موت، ويا أهل الجنة خلود فلا موت)، وفي رواية أخرى: (إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار، ثم يذبح، ثم ينادي مناد يا أهل الجنة خلود ولا موت، و يا أهل النار خلود ولا موت، فيزداد أهل الجنة فرحاً إلى فرحهم ويزداد أهل النار حزناً إلى حزنهم، ثم تلا صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[مريم:39]) [18].

فالنار دار إقامة لهؤلاء الذين يعذبون فيها، فهي مثوى ومأوى ومقيل، يقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[آل عمران:151]، ويقول عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifأَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[العنكبوت:68]، ويقول سبحانه: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifفَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[البقرة:206].

 امتلاء جهنم:

في الحديث الشريف :( قال النبي صلى الله عليه وسلم :تحاجت الجنة والنار، فقالت النار :أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين[19]، وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم، قال الله تبارك وتعالى للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذاب أعذب بك من أشاء من عبادي ،ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول: قط قط قط فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض ، ولا يظلم الله - عز وجل - من خلقه أحدا ، وأما الجنة فإن الله عز وجل ينشئ لها خلقا)[20].

 

 

 

 

 

أوصاف تتعلق بأصحاب النار وما يوجب دخولها

كثرة أهل النار :

قد ذكرنا أن النار واسعة جداً والدليل على ذلك كثرة عدد أهليها، يقول الله سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[ص:85] أي من إبليس وذريته وممن تبعه من بني آدم ، ويقول الله عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَhttp://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[يوسف:103].

ويقول عليه الصلاة والسلام: (عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط، ورأيت النبي ومعه الرجل، ورأيت النبي ومعه الرجلان، ورأيت النبي وليس معه أحد)[21] ، أي أن عدد المستجيبين لدعوة الأنبياء قليل جدا، والمكذبين المعرضين هم الأكثرية ممن استوجب دخول النار.

وعلى كل حال فالداعية إلى الله عز وجل مسئول أن يبلغ دعوة الحق، لكنه غير مسئول أن يستجيب الناس له، حتى إن بعض الأنبياء أتوا إلى قومهم ودعوهم إلى ربهم  ولم يؤمن بهم إلا واحد، إلا اثنان، وهناك أنبياء لم يستجب لدعوتهم أحد كما تقدم ذكره في الحديث.

وقال النبي عليه الصلاة والسلام أيضاً مبيناً كثرة أهل النار حينما كان جالساً مع أصحابه رضوان الله عليهم: (إن الله سبحانه وتعالى ينادي آدم يوم القيامة فيقول: يا آدم أخرج بعث النار من ذريتك، فيقول آدم: وما بعث النار يا رب؟ فيقول الله سبحانه وتعالى: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، يقول عليه الصلاة والسلام: فذاك حين يشيب الصغير http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الحج:2] فضج الصحابة رضوان الله عليهم وشق ذلك عليهم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، فقالوا: الحمد لله.. الله أكبر، قال: والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة، فقالوا: الحمد لله والله أكبر، فقال صلى الله عليه وسلم: ما مثلكم في الأمم إلا كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالرقمة – أي الحلقة- في ذراع الحمار)[22].

 

 

سبب كثرة أهل النار يوم القيامة:

إن  أهل النار أنواع، فمنهم قوم كفروا بالرسل وكذبوا المرسلين، وقوم أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر وهم المنافقون، وهناك قوم أظهروا الإيمان وأبطنوا الإيمان، ولكنهم تلبسوا ببعض البدع الضالة التي أخرجتهم من الفرقة الناجية، وهناك أقوام ممن سلموا من الكفر وسلموا من النفاق وسلموا من البدع، لكنهم وقعوا في الشهوات والكبائر، فهؤلاء أيضاً يستحقون النار، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (حفت النار بالشهوات)[23] يعني: أحاطت بها الشهوات فتتزين الشهوات للإنسان فيهواها قلبه وعقله ويصدقها عمله وفعله، فتلقيه في جهنم والعياذ بالله.

أكثر أهل النار النساء:

قال صلى الله عليه وسلم: (اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير), يعني تكفر إحسان الزوج إليها، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: (تحسن إلى إحداهن الدهر، فإذا ما رأت منك شراً قالت: ما رأيت منك خيراً قط)[24]، إذا رأت منك شيئاً تكرهه تنسى كل الإحسان السابق وتذكر هذه السيئة.

عظم خلق أهل النار :

إن  خلق أهل النار يعظم ويكبر حتى إن ضرس الكافر يكون مثل جبل أحد، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :(ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أحد وغلظ جلده مسيرة ثلاث (، أخرجه مسلم.
والمسافة  بين منكبيه كما قال عليه الصلاة والسلام: (
ما بين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع) متفق عليه، ويقول عليه الصلاة والسلام: (إن مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة) أي: المكان الذي يجلس عليه في جهنم، والعياذ بالله سبحانه وتعالى.

وفي بعض الروايات: (عرض جلده سبعون ذراعاً) والغرض من هذا أن يزداد عذابه ويزداد إحساسه بالآلام، يقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلِيَذُوقُوا الْعَذَابَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[النساء:56].

 

طعام أهل النار:

أما طعامهم فقد قال تعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif أي شوك http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الغاشية:6-7]. ويقول عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifطَعَامُ الأَثِيمِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifكَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifكَغَلْيِ الْحَمِيمِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الدخان:43-46].

ويقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[محمد:15]، ويقول عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[المزمل:12] * http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[المزمل:13].

ويقول صلى الله عليه وسلم: (لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الأرض معايشهم؛ فكيف بمن يكون طعامه)[25] والعياذ بالله ،حتى إن ثيابهم تكون أيضاً من النار.

عظم عذاب النار وقدر أهلها عند الله سبحانه وتعالى:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة ، فيصبغ- أي يغمس-  في النار صبغة ، ثم يقال : يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟
 فيقول : لا والله يا رب)، أخرجه مسلم، فكل نعيم الدنيا عند أنعم أهل الأرض في الدنيا الفانية ، عند صاحب القصور والمساكن والبيوت الفاخرة الفارهة، وصاحب الترف والمراكب الفاخرة، والمال المتكاثر، والعز والجاه، والزخرف والزينة و والنضرة والنعيم والرياش، كل هذا وأمثاله وأمثاله من نعيم الدنيا لا يسوى شيء أمام غمسة في نار جهنم ، والعياذ بالله عز وجل

 و أما أهل النار فقدرهم عند الله وضيع مهين حقير، فعن أبي هريرة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أنه قَال ( إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة ،وقال : اقرءوا) فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا)[ الكهف: 105 ] ، متفق عليه .

 
أهون أهل النار عذابا:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر عنده عمه .
فقال : لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة ، فيجعل في ضحضاح
[26]من النار يبلغ كعبيه ، يغلي منه دماغه) متفق عليه ، وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :إن أهون أهل النار عذابا من له نعلان وشراكان[27] من نار ، يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل[28] ، ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا وإنه لأهونهم عذابا  (متفق عليه..

دعاة جهنم:

هناك دعاة يدعون إلى النار كما قال سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّار http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[القصص:41]، وقال الله سبحانه وتعالى أيضاً: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifأُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[البقرة:221]، وقال عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifأَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[لقمان:21]، وقال سبحانه وتعالى أيضاً عن الشيطان: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[فاطر:6]، وقال في فرعون: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifيَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[هود:98]، وقال مؤمن آل فرعون: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[غافر:41].

فكل من دعا إلى الشرك أو صد عن سبيل الله أو زين معاصي الله سبحانه وتعالى في المؤمنين فهو من الدعاة إلى جهنم، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة لما سأله عن الشر أو الدخن الذي يكون في آخر الزمان، قال: (دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها)، هؤلاء كأنهم واقفون فعلاً على أبواب جهنم ينادون الناس إليها، قال حذيفة : (يا رسول الله! صفهم لنا جلهم لنا، فقال صلى الله عليه وسلم: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا)[29]، فتجد الرجل يحمل اسم الإسلام ويكون ألد الأعداء للإسلام وأشد المحاربين لدين الله ولسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، فكل أصحاب المبادئ الضالة والمذاهب المنحرفة والأحزاب الشيطانية والأفكار المدمرة من دعاة جهنم والعياذ بالله.

 

الجرائم والذنوب الموجبة لدخول جهنم:

نستعرض هنا بعض الذنوب والجرائم الموجبة لدخول النار- عياذا بالله عز وجل- فمن ذلك:

- الكفر والشرك، يقول الله سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifالَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifفِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[غافر:70-72].

- عدم القيام بالتكاليف الشرعية كترك الصلاة ومنع الزكاة والتكذيب بيوم القيامة...، يقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifمَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifقَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifحَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[المدثر: 42- 47] ، وفي شأن مانع الزكاة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا[30] أقرع[31] له زبيبتان[32] يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه ، يعني شدقيه[33] ، ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا {لا يحسبن الذين يبخلون} الآية ..[34]

- طاعة الزعماء والكبراء والقرناء في معصية الله سبحانه وتعالى، يقول عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[فصلت:25].

- الانحراف عن عقيدة أهل السنة والجماعة، فمن حاد عن عقيدة ومفاهيم أهل السنة والجماعة والفرقة الناجية، وانحرف عن منهج السلف الصالح بالذات في مسائل العقيدة والاتباع، فإنه يكون كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة)[35] ، وهي من كان على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأئمة الدين المهديين.

- ومن ذلك قتل النفس والانتحار: يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار)[36]، ويقول صلى الله عليه وسلم: (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ[37] بها بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه[38] في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا، ومن تردى[39] من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا )[40].
-النفاق من أسباب الخلود في جهنم، يقول الله عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif
وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[التوبة:68]، ويقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[النساء:145].

- الظلم بل حتى الميل إلى الظالمين وموالاة الظالمين والكافرين، وكذا الاعتداء على الناس وعلى أعراضهم وأموالهم، يقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[هود:113]، ويقول صلى الله عليه وآله وسلم:(الظلم ظلمات يوم القيامة) متفق عليه،
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه
[41] أو شيء فليتحلله[42] منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم . إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه) رواه البخاري ، وفي الحديث الآخر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال :أتدرون ما المفلس ؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ، فقال : إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة ، وصيام ، وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ، ثم طرح في النار(  مسلم. 
-الكبر والتجبر من الأسباب التي تؤول بصاحبها إلى النار، يقول الله عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الأعراف:36]، ويقول صلى الله عليه وسلم: (اشتكت النار إلى الله سبحانه وتعالى فقالت: يدخلني الجبارون والمتكبرون، فرد الله سبحانه وتعالى عليها وقال: أنت عذابي أعذب بك من أشاء)[43]، وقال صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل[44] جواظ[45] مستكبر)، وفي رواية أخرى: (كل جواظ زنيم[46] متكبر)[47]، ويقول الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: (الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما أدخلته النار)[48].

- أكل الربا: قال تعالى http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[البقرة:275].

- النياحة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(النائحة[49] إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ، ودرع من جرب[50])[51].
- المصورون؛ إذ في التصوير مشابهة ومضاهاة لخلق الله،  يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (أشد الناس عذاب عند الله المصورون)[52]، وقال صلى الله عليه وسلم: (كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفساً، فيعذبه الله بها في جهنم)[53].

- النساء الكاسيات العاريات، قال صلى الله عليه وسلم: (صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت[54] المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)[55].
- الكلمة السيئة التي تستوجب غضب الله عز وجل، قال صلى الله عليه وسلم:
 (إن العبد ليتكلم بالكلمة ، ما يتبين فيها ، يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق) متفق عليه
-اتباع الشهوات، فعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( حفت –أي أحيطت- الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات)
 متفق عليه.
- الرياء في الأعمال ، كطلب العلم رياء وسمعة، أو الصدقة رياء وسمعة، أو الجهاد رياء وسمعة ونحو ذلك، وإن من أول من تسعر بهم النار يوم القيامة المجاهد الذي جاهد سمعة وليقال :جريء، والعالم الذي تعلم العلم ليقال: عالم، والمنفق الذي أنفق ليقال: جواد، وحافظ القرآن الذي حفظ ليقال: قارئ وحافظ، وفي الحديث الشريف: (  ان أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا يا رسول الله وما الشرك الأصغر قال الرياء ان الله تبارك وتعالى يقول يوم تجازى العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون بأعمالكم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء)[56].

- مخالفة القول العمل، وغشيان المنكرات والمناهي والفجور، ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :(يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه[57] في النار فيدور كما يدور الحمار برحا[58] فيجتمع أهل النار عليه فيقولون أي فلان ما شأنك أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر قال كنت أمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه( متفق عليه.
- شرب الخمر، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :(كل مسكر حرام ،
 إن على الله عز وجل عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال . قالوا : يا رسول الله ، وما طينة الخبال ؟ قال : عرق أهل النار . أو عصارة أهل النار ( مسلم.

- الشرب في أواني الذهب والفضة: (إن الذي يشرب في آنية الذهب والفضة فإنما يجرجر[59] في بطنه نار جهنم)[60] والعياذ بالله.

-مما يدخل النار أيضاً الحسد والكذب والخيانة والفواحش والغدر وقطيعة الرحم وعقوق الوالدين، والجبن عن الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى، والبخل واليأس من رحمة الله والأمن من مكر الله عز وجل والجزع عند المصائب، والاستهزاء بآيات الله وأحكامه، وكتمان العلم، والزنا وأكل مال اليتيم وقذف المحصنات .. إلى آخر الكبائر والذنوب المعروفة.

وهناك أصناف متنوعة من العذاب والمعذبين جاءت في أحد الأحاديث الطويلة، بسبب أعمال وجرائم اقترفوها، وذنوب ومحارم انتهكوها، نسأل الله السلامة والعافية [61].

تعيين الداخلين جهنم

هناك أشخاص معينون نحكم عليهم بأسمائهم بأنهم في النار وهم الذين دل الوحي في القرآن أو في السنة على أنهم دخلوا النار خالدين فيها، فمن هؤلاء الذين أخبرنا لله سبحانه وتعالى أنهم في النار فرعون، يقول سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifيَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[هود:98].

ومنهم امرأة نوح وامرأة لوط، يقول عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[التحريم:10].

و أبو لهب وزوجه أيضاً نص الوحي على أنه من أهل النار: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifتَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifمَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifسَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِhttp://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gifhttp://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifفِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[المسد:1-5].

وعمرو بن لحي الخزاعي الذي كان أول من سيب السوائب في الجاهلية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رأيته يجر أمعاءه في النار)[62] والعياذ بالله.

كذلك قاتل عمار بن ياسر وسالبه في النار كما أخبر صلى الله عليه وآله وسلم[63].

كذلك أيضاً كفرة الجن يدخلون النار، يقول عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifفَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[مريم:68] * http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[مريم:69].

وقال سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[فصلت:25]، وقال عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifفَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشعراء:94] * http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الشعراء:95] فالجن أيضاً يعذبون في النار.

من يصبح فحما ثم يدخل الجنة:

 قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم - أو قال بخطاياهم - فأماتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة فجيء بهم ضبائر[64] ضبائر فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم. فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل »[65].

 

الأعمال التي يتقى بها النار :

-                  إن أعظم ما يتقى به عذاب النار هو التوحيد والإيمان والعمل الصالح: وهذا هو الذي توسل به المؤمنون: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifرَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[آل عمران:193].

-                  ومن ذلك الصيام: يقول صلى الله عليه وسلم: (الصيام جنة)[66] يعني: وقاية تقي العبد من النيران.

-                  الذكر: ومنه الباقيات الصالحات هي: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، يقول عليه الصلاة والسلام: (خذوا جنتكم من النار؛ قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات -يعني: إلى الأمام- ومعقبات -من الخلف- ومجنبات - تحميك من الجانبين - وهن الباقيات الصالحات)[67].

-                  أيضاً مما ينجي من النار محبة الله سبحانه وتعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifوَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[المائدة:18] فالمحب لا يعذب حبيبه.

-                  ومما ينجي من عذاب الله البكاء من خشية الله سبحانه وتعالى: يقول صلى الله عليه وسلم: (لا يلج النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم)[68].

-                   كذلك صيام يوم في سبيل الله عز وجل، يقول صلى الله عليه وسلم: (من صام يوماً في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا)[69].

-                  ومما ينجي من النار الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى ، وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم: ( ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم)[70].

  ومما ينجي من النار وجحيمها الاستجارة منها ومن عذابها، قال تعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sqoos.gifوَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا http://audio.islamweb.net/audio/eqoos.gif[الفرقان:65]، ويقول صلى الله عليه وسلم: (ولا استجار مسلم من النار ثلاثاً إلا قالت النار: اللهم أجره مني)[71].فنسأل الله العظيم الكريم أن يجيرنا وإياكم من عذاب النار، اللهم آمين.

 

 


 

[1] أخرجه مسلم (7364).

[2] يزوي : يضم بعضها إلى بعض فتجتمع عليه .قط

[3] قط : حسبي أو يكفيني .

[4] أخرجه البخاري(6661)، ومسلم (7356).

[5] أخرجه الحاكم في المستدرك، رقم(8767)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

[6]الزمام : هو حبل يشد في خشاش البعير الذي هو عود يوضع في أنف البعير ليقاد به البعير .

[7] أخرجه مسلم(7343).

[8] انظر  شرح مشكل الآثارللطحاوي:1/170-173.

[9] أخرجه مسلم(2547).

[10] أخرجه البخاري(3265)، ومسلم(7344).

[11] أخرجه مسلم(1967).

[12] الإبراد : انكسار الحر والوهج . أو الدخول في البرد، والمراد هو تجنب الصلاة في اشتداد الحر.

[13] أخرجه البخاري(536)، ومسلم(1426).

[14] الفيح : شدة الحر واللهب.

[15] أخرجه الترمذي(2574)، وقال: حسن غريب صحيح.

[16] انظر تحفة الأحوذي: 6/368.

[17] أخرجه البخاري(3260)، ومسلم (1432)، والزمهرير : هو شدة البرد.

[18] أخرجه البخاري(4730)،(6544)، ومسلم(7360).

[19] تحاجت : تخاصمت، والله تعالى أعلم بذلك التخاصم . ( أوثرت ) اختصصت . ( المتجبرين ) جمع متجبر وهو المتعاظم بما ليس فيه والذي لا يكترث بأمره . ( سقطهم ) الساقطون من أعين الناس والمحتقرون لديهم لفقرهم وضعفهم وقلة منزلتهم.

[20] أخرجه البخاري(4850) ، ومسلم(7352).

[21] أخرجه البخاري(5752).

[22] أخرجه مسلم (554).

[23] أخرجه مسلم(7308).

[24] أخرج نحوه البخاري(29)، ومسلم(2147).

[25] أخرجه الترمذي، رقم(2585)

[26] الضحضاح : هو ما يبلغ الكعبين

[27] شراكان : الشراك هو السير الذي يكون في النعل على ظهر القدم.

[28] المرجل إناء يغلي فيه الماء . وله صوت عند غليان الماء .

[29] أخرجه البخاري(3606)، ومسلم(4890).

[30]( مثل له ) صير له ، شجاعا : أي ذكر الأفعى .

[31] أقرع : الأفعى التي ابيض رأسها من شدة السم الذي يحتويه أو الذي لا شعر على رأسه لكثرة سمه وطول عمره.

[32] زبيبتان : وهما النكتتين السوداوان فوق عينيه، وقيل: نابان يخرجان من فمه، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه.

[33] شدقيه : جانبي الفم .. ( يطوقه ) يجعل في عنقه كالطوق

[34] أخرجه البخاري(1403) ، وأما ( الآية ) فهي من آل عمران 180 . وتتمتها { بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير }.

[35] أخرجه ابن ماجه(3993).

[36] أخرجه البخاري(31)، ومسلم(7434).

[37] يجأ : يضرب ويطعن

[38] تحسا :أي  تناول جرعة بعد جرعة.

[39] تردى : أي السقوط من مكان مرتفع.

[40] أخرجه البخاري(5778)

[41] عرضه : عرض الإنسان شرفه وهو كل ما يمدح أو يذم في الإنسان .

[42] فليتحلله : يطلب منه أن يسامحه ويعفو عنه

[43] أخرجه مسلم (7351).

[44] عتل: غليظ جاف شديد الفتك، وقيل الأكول الشروب القوي الشديد.

[45] الجواظ : الجموع المنوع الذى يجمع المال من أي جهة ويمنع صرفه في سبيل الله، وقيل: السمين الذي يختال ويتبختر في مشيته، والتكبر : هو غمط الناس وبطر الحق .

[46]الزنيم : الدعي في النسب الملصق بالقوم وليس منهم، والزنيم أيضا اللئيم المعروف بلؤمه وشره.

[47] الحديث أخرجه البخاري(4918)، ومسلم (7368).

[48] أخرجه أبوداود(4092)،وابن ماجه(4174).

[49] النائحة : الباكية على الميت بجزع وعويل لها ولغيرها .

[50] أي يصير جلدها أجرب حتى يكون جلدها كقميص على أعضائها والدرع قميص النساء والقطران دهن يدهن به الجمل الأجرب فيحترق لحدته وحرارته فيشتمل على لذع القطران وحرقته وإسراع النار في الجلد .

[51] أخرجه مسلم (2203).

[52] أخرجه البخاري(5950)، ومسلم (5659).

[53] أخرجه مسلم(5662).

[54] كاسيات عاريات : يلبسن ثياب شفافة  أو ثياب تغطي بعض الجسم والبعض الآخر مكشوف، مميلات : يرغبن غيرهن في أن يفعلن مثلهن،  مائلات : عن طاعة الله .أو يتمايلن في مشيهن ،البخت : واحدتها البختية وهى الناقة طويلة العنق ذات السنامين، والمراد أنهن يجمعن شعرهن فوق رؤوسهن كأنه سنام البعير.

[55] أخرجه مسلم(5704).

[56] أخرجه الإمام أحمد في مسنده(23686)، وإسناده صحيح.

[57] .تندلق أقتابه : تخرج أمعائه وأحشائه من مكانها .

[58] الرحا : الأداة التي يطحن بها الحبوب 

 [59]يجرجر: أي يلقيها في بطنه بجرع متتابعة تسمع لها جرجرة، وهي صوت يردده البعير في حنجرته إذا هاج نحو صوت اللجام في فك الفرس.

[60] أخرجه البخاري(5634)، ومسلم(5509).

[61]انظر الحديث في صحيح البخاري برقم (1386)،(7047).

[62] أخرجه الإمام أحمد في مسنده (4258).

[63] أخرج البخاري في صحيحه: رقم (447) قوله صلى الله عليه وسلم في شأن عمار رض،ي الله عنه: ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قال يقول :عمار أعوذ بالله من الفتن.

 

[64] ضبائر : أي جماعات متفرقة .

[65] أخرجه مسلم (477).

[66] أخرجه البخاري(1894)، ومسلم(2761).

[67]أخرجه النسائي في السنن الكبرى(10617)، والحاكم في المستدرك (1/752)، برقم(1985) وقال: حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه .

[68] أخرجه النسائي (3108)، والترمذي(1633)، وقال: حسن صحيح.

[69] أخرجه البخاري(2840)، ومسلم(2769).

[70] أخرجه النسائي (3108)، والترمذي(1633)، وقال: حسن صحيح.

[71] أأخرجه النسائي(5521)، والترمذي(2572)، وابن ماجه(4340).

 

 

وصف النار - الشيخ خالد الراشد

 

 

وصف النار وأهوالها  - الشيخ نبيل العوضي

 

 

وصف النار الدقيق - الشيخ عبدالله الغامدي